إيران

الرشا برس- أحمد الصباحي
تنبهت إيران لأهمية عمل منظمات المجتمع المدني الدولية ووسائل الإعلام ولذلك حرصت كل الحرص أن تدفع بطواقم من المحامين والقانونيين والناشطين وزرعتهم في تلك المنظمات الدولية وأنشأت منظمات محلية في الشرق الأوسط من بينها البحرين ولبنان والكويت والعراق واليمن وسوريا.
هذه المنظمات المحلية بدأت بتشبيك العلاقات مع المنظمات الدولية وأصبح صوتها حاضراً نتيجة الدعم اللامحدود التي تحصل عليه من إيران وأطراف أخرى ونتيجة حجم البرامج التي بدأت تنفذها بالتعاقد مع منظمات دولية كالأمم المتحدة واليونسيف وهيومن رايتس ووتش وغيرها من المنظمات ذائعة الصيت.
ويدور عمل تلك المنظمات المرتبطة بإيران في الدفاع عن إيران والمليشيات التابعة لها في المنطقة وتنظيم لقاءات وندوات وورش عمل ومؤتمرات صحفية وأنشطة إعلامية في الدول الغربية لتغيير الصورة الذهنية عن تلك المليشيات الضاربة التي بسطت نفوذها على العراق وسوريا واجتزأت نصف لبنان وحاولت أن تقضم اليمن لولا تدخل عاصفة الحزم.
وقد يستغرب البعض من هذا الصمت الدولي المدوي من قبل المنظمات الدولية خصوصاً التي تدعي أنها مستقلة، الصمت أمام الجرائم التي ترتكبها المليشيات الشيعية في كل مكان، ولم نجد إلا إدانات على استحياء لبعض المنظمات، نتيجة حجم تزوير المعلومات وتغيير الصورة الحقيقية لما يجري في البلدان التي تسيطر عليها تلك المليشيات. بل إن منظمات دولية كالأمم المتحدة وغيرها أصبحت تستقي معلوماتها من مندوبين في الدول العربية كاليمن ولبنان والعراق وسوريا هؤلاء المندوبين هم أنفسهم أعضاء في تلك المليشيات ولهم ارتباط موحد وعمل دائم كما يحدث في اليمن من خلال اطلاع الكاتب ومتابعته لوضع المنظمات المحلية المرتبطة بالحوثي وعلاقتها بالأمم المتحدة ومنظمات دولية.
وحسب المعلومات المؤكدة لكاتب هذه السطور فقد وصلني من ناشطين في جنيف عن تواجد لوبي كبير من الناشطين والصحفيين المرتبطين مباشرة بالحرس الثوري الإيراني ووسائل إعلام كبرى مدعومة من طهران وتدار من الضاحية الجنوبية في لبنان، تعمل ليل نهار من أجل مواجهة أي وقفات احتجاجية أو تعكير أجواء ندوات حقوقية في جنيف ضد إيران.
بل إن المستشارين القانونيين المرتبطين بالحرس الثوري الإيراني متواجدين في جنيف لتقديم الاستشارات والدعم لقادة المليشيات والناشطين الجدد، وأبرز مثل على ذلك: مرافقة عدد من المستشارين الإيرانيين لوفد الحوثي إلى جنيف أثناء المشاورات اليمنية.
وقبل أكثر من أسبوع تعرض وفد حقوقي يمني إلى محاولة اعتداء من قبل مجموعة ناشطين يقودهم النائب الكويتي المرتبط بإيران وبشار الأسد عبدالحميد دشتي.
وظهر فيديو نقله ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي محاولة اعتداء دشتي وفريقه على فريق اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان الممثل للحكومة اليمنية الشرعية في اجتماعات مجلس حقوق الإنسان بجنيف.
وقال الصحفي اليمني همدان العلي الذي كان مشاركاً ضمن الوفد اليمني “إنه اثناء مغادرتنا مبنى مجلس حقوق الإنسان في جنيف وأمام بوابة المبنى مباشرة قامت عناصر عراقية ترفع شعار الحشد الشعبي ومعهم النائب الكويتي عبدالحميد دشتي بإيقافنا انا والزميل حمزة الكمالي والزميلة بشری العامري والمحامي طارق شندب”.
واضاف الصحفي العلي” لم يكتفِ العناصر العراقية بإيقافنا فحسب بل التلفظ علينا بكلمات نابية وحاولوا جرجرة حمزة الكمالي والاعتداء عليه مرارا وخرجنا من بينهم بأعجوبة”.
ليس هذا فحسب بل أظهر فيديو أخر محاولة اعتداء عناصر أخرى عراقية على الناشط اللبناني المحامي طارق شندب في داخل أروقة مقر الأمم المتحدة بجنيف. حيث كشف شندب في تصريحات صحفية أنه خلال تنظيم ندوة عن الإرهاب الإيراني في الشرق الأوسط بمبنى الأمم المتحدة في جنيف حاضر بها عدد كبير من الشخصيات القانونية الأوروبية، حاول عدد من إرهابيي الحشد الشعبي الذين تسللوا تحت أسماء قانونية وهمية وبتغطية من السفارتين العراقية والايرانية ومن بعثتيهما في جنيف، بمحاولة عرقلة كشف حقائق الإرهاب الصفوي والميليشياوي.
وأوضح المحامي اللبناني أن هؤلاء الأشخاص المرتبطين بإيران قاموا بمحاولة التخريب وأطلقوا صيحات إرهابية إجرامية وتم طردهم بطريقة مهينة من قبل شرطة الأمم المتحدة.
وبحسب المحامي شندب لم يكتفوا بتخريب الندوة، بل تجمعوا أمام مبنى الأمم المتحدة معهم الناشط الكويتي المعروف عبدالحميد دشتي وعدد من موظفي السفارتين العراقية والإيرانية والقنصل الإيراني أمير موسوي وقاموا بالاعتداء على عدد من الناشطين الحقوقيين في ظاهرة تتم لأول مرة في جنيف.
والأدهى والأمر، أن شندب نفسه نجى من محاولة اعتداء أخرى في الليل، بعد أن تعرض له ستة أشخاص كانوا يحملون سكاكين حاولوا قتله ليلاً بعد انزعاجهم من محاضرته التي فضح فيها إرهاب إيران ومواليها، ولولا تدخل حراسة فندق كمينبسكيي لكان في عدد الموتى أو المصابين بتلك السكاكين الإيرانية.
واستطرد أنه تم تقديم دعاوي ضد هؤلاء الإرهابيين وتتصاعد القضية على الصعيد الداخلي في سويسرا بعد تعرض هذه القلة لشخصية قانونية سياسية حقوقية سويسرية حيث تحركت المراجع الأمنية للتحقيق وتوقيف هؤلاء الإرهابيين ومحاكمتهم، وبانتظار إجراءات ضد الجمعيات والسفارات التي سهلت دخول هؤلاء الإرهابيين الى مبنى الأمم المتحدة.

 

كلمات دلائلية :