images (2)

شكك سياسي إيراني في صحة اتهامات اليمن لطهران بإرسال شحنة أسلحة إلى أراضيها وقال إن تلك المزاعم «طبخة دولية» مضيفاً ان أغلب الشعب اليمني يحب إيران.

 

وقال أمير موسوي الذي ظهر على تلفزيون الجزيرة في برنامج «ما وراء الخبر» مساء يوم السبت بصفته خبيراً في الشؤون الاستراتيجية إن «ثلثي الشعب اليمني يحب العلاقة مع إيران»، وان مزاعم إرسال إيران شحنات أسلحة إلى اليمن هدفها ضرب الشعب اليمني. حسب قوله.

 

وأضاف ان اتهامات صنعاء الأخيرة «أكبر من اليمن»، موضحاً انها نتاج ما أسماها «طبخة دولية» بدأت مع زيارة وزير الداخلية السعودي إلى واشنطن بهدف توتير العلاقات بين طهران والدول العربية.

 

وتابع موسوي ان صنعاء ليس لديها عداء مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وان هذه «الطبخة» تجعل من إيران «شمّاعة».

 

وضبط السلطات اليمنية سفينة على متنها شحنة أسلحة قالت إنها قادمة من إيران، ومن بين تلك الأسلحة صواريخ أرض جو قادرة على استهداف الطائرات المدنية والعسكرية وتتبعها بالحرارة، إضافة إلى متفجرات متنوعة من بينها «سي فور» شديدة الانفجار الذي يصل قوة تفجيره إلى ثلاثين ضعفاً عن مادة الـ«تي إن تي»، والذي تملكه دول محدودة في الشرق الأوسط.

 

وقال السياسي الإيراني إن اليمن تشهد «استياءً شعبياً عاماً» من إجراءات الحكومة اليمنية، وان الرئيس الحالي عبدربه منصور هادي «ليس لديه سلطة»، كما «بدأت بوادر فشل» مؤتمر الحوار الوطني الذي سينطلق في مارس المقبل، حسب تعبيره.

 

راجح بادي: طهران تعتمد على تقارير مضللة من بعض الزعامات التاريخية التي «لفظها الشعب اليمني» أو جماعات مسلحة

لكن راجح بادي المستشار الإعلامي للحكومة اليمنية رد عليه -خلال البرنامج التلفزيوني ذاته- بالقول إن موسوي اعتمد في مزاعمه على مغالطات، وانه ربما يعتمد على تقارير مضللة من بعض الزعامات التاريخية التي «لفظها الشعب اليمني» أو جماعات مسلحة توهم طهران بأن اليمن أصبحت مهيأة لتكون موطئ قدم لإيران.

 

وقال إن إيران بعد أن فشلت في تصدير الثورة التي قامت قبل أكثر من ثلاثين عاماً، لجأت إلى «تصدير الموت والسلاح»، مضيفاً ان المعلومات التي لدى صنعاء مؤكدة بأن شحنة الأسلحة قادمة من إيران، ومن بينها اعترافات البحارة الذين كانوا على متن السفينة.

 

وأكد بادي ان صنعاء كانت حريصة في حوادث سابقة على التواصل دبلوماسياً مع طهران لحل تلك القضايا بطريقة دبلوماسية لكن الجانب الإيراني كان ينكر دائماً علاقته بها، لكن اليمن هذه المرة ماضية في إجراءاتها مع المنظمات الدولية، مشيراً إلى طلب صنعاء من مجلس الأمن إجراء تحقيق دولي في قضية الشحنة الأخيرة التي وصفها بـ«الفتاكة».

 

وفي رده على المزاعم التي طرحها موسوي بشأن «طبخة» دولية وراء الحادثة، قال راجح بادي إن اليمن ليس لديها الوقت لكتابة مثل هذا «السيناريو الهوليودي» الذي تحدث عنه الخبير الإيراني. كما شدد على الموقف الشعبي والرسمي اليمني من القضية الفلسطينية، وضد الكيان الصهيوني الغاصب.

 

ورفض مستشار الحكومة اليمنية إطلاق أي اتهامات بشأن الجماعة التي كان من المفترض أن تصل إليها شحنة الأسلحة، وقال إن التحقيقات جارية، كما أكد حرص الحكومة «على السلم الداخلي في اليمن.. وعلاقات تسودها التكافل والإخاء مع الأشقاء في المنطقة بما فيها إيران».

 

لكن أمير موسوي قال من جهته انه تواصل مع مسؤولين في الخارجية الإيرانية، وانهم أبلغوه ان ثلاثة وفود جهزتها إيران لزيارة اليمن ولقاء القيادة السياسية هناك لكن صنعاء رفضت استقبالهم، كما أشار إلى رفض الرئيس هادي استقبال مبعوث إيراني في يوليو العام الماضي رغم جهود بذلتها سفارة طهران في صنعاء، حسب قوله.

 

وعاد موسوي بالقول إن «اليمن مستهدف من قبل الكيان الصهيوني والولايات المتحدة الامريكية»، وان «المؤامرة أكبر بكثير من اليمن»، مضيفاً ان اليمن «واقع في الورطة ويراد تدمير اليمن» حسب تعبيره.

 

وقال السياسي الإيراني إن طهران تسعى للتواصل مع صنعاء لكنها لم تجد تجاوباً، لكن راجح بادي قال إن الجانب اليمني هو من بادر مراراً لكنه لم يجد تجاوباً من الجانب الإيراني.

 

وحذر بادي إيران من مغبة التدخل في شؤون اليمن مجدداً، قائلاً «النار إذا اشتعلت في اليمن ستصل إلى إيران..».

عن المصدر أون لاين.

 

كلمات دلائلية :