تقارير ومقابلات

الأردن.. هل يحاول الرزاز إنقاذ شعبيته بتعديل حكومي؟.

تقرير

الرشاد برس….

يبدو أن الحكومة الأردنية، برئاسة عمر الرزاز، باتت على بُعد خطوات قليلة من إجراء تعديلها الأول، بعد نحو أربعة أشهر على تشكيلها
.وهو تعديل يعتبره البعض “حقنة حياة” لـ”الرزاز”، الذي تمتع بشعبية واضحة، بفضل سحبه مشروع قانون ضريبة الداخل المعدل، الذي أثار احتجاجات شعبية واسعة أطاحت بسلفه، هاني الملقي.منذ أيام، تتركز أحاديث سياسيين وعامة على ما يعتبرون أنه فشل الرزاز في الحفاظ على شعبيته، لا سيما بعد إقرار حكومته لمشروع قانون ضريبة الدخل الجديد وتحويله إلى البرلمان
.هذه الخطوة لا تختلف عن نهج سابقيه، لذا أطاحت بأحلام علقها الأردنيون على رجل يصفونه بـ”المهذب والهادئ”
.بموجب المشروع، سيخضع دخل العائلات السنوي، البالغ 18 ألف دينار )25.3 ألف دولار(، لضريبة الدخل
.ويقول منتقدون إن المشروع خفّض الضرائب على أصحاب رؤوس الأموال والبنوك، واستحدث ضريبة التكافل الاجتماعي، ولم يستجب لتوجيه الملك بإعداد منظومة تشريعية ضريبية متكاملة
.** سيناريوهات التعديل
يسعى الرزاز إلى إعادة كسب ود الشارع الأردني بعد أن تهاوت شعبيته.
يرى محللون أن قيام الرزاز بتعديل حكومي يتماشى مع مقتضيات المرحلة الاقتصادية الصعبة التي تمر بها المملكة، ربما يمكنه من حفظ ماء وجهه، خلال المرحلة المقبلة
.واعتبر برلمانيون وسياسيون أن تشكيلة الرزاز، منذ الإعلان عنها في 14 يونيو/ حزيران الماضي، كانت علامة على عدم جدية رئيس الحكومة في إحداث تغيير.الرزاز، أبقى على غالبية وزراء حكومة الملقي، مُخالفًا تكليف العاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، له في الخامس من يونيو الماضي بتشكيل “حكومة رشيقة”.
وتناقلت وسائل إعلام محلية ونشطاء على وسائل التواصل الاجتماعي عددًا من سيناريوهات التعديل، بينها دمج وزارات
.لكن ذلك لا يعدو كونه توقعات لا يمكن التأكد منها قبل إجراء التعديل، خاصة وأن الأردنيين عقدوا آمالًا على الرزاز منذ تكليفه بالحكومة، إلا أن تشكيلته صدمتهم
.** تقييم الأداء
مراسل الأناضول، تحدث مع سياسيين وأصحاب خبرة في هذا الشأن، وطلبوا عدم نشر أسمائهم كي لا يُعتبر الموضوع من باب عرض أنفسهم لتولي مناصب وزارية
.تناولت المصادر أداء عدد من الوزراء، وتوقعوا أن يغادر بعضهم مناصبهم، فيما أشادوا بآخرين، دون التأكيد على مسألة دمج الوزارات المطروحة.حلّ كل من وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، مثنى الغرايبة، ووزير الشباب، مكرم القيسي، على رأس التوقعات بشأن المغادرين
.تعيين الغرايبة، أثار انتقادًا منذ تشكيل الحكومة، ويعتبر منتقدون أن القيسي، أُسند إليه منصبه لإرضاء شخصيات، ولم يقم بأنشطة تُذكر
.ورأت المصادر أن دور نائب رئيس الوزراء، رجائي المعشر )سبعيني(، يقتصر على التحليل،وأحرج الحكومة في تصريحه بشأن صندوق النقد الدولي
.وأعلن المعشر، سبتمبر/أيلول الماضي، أن صندوق النقد الدولي، طلب موافقة مجلس النواب )الغرفة السفلى للبرلمان( على مشروع قانون ضريبة الدخل المعدل بصيغته الراهنة.
واعتبرت المصادر أن خروجه من الحكومة أمر طبيعي، وتصريحاته تبريرية ووقع في أخطاء فادحة.جمانة غنيمات، المتحدثة باسم الحكومة، أثبتت، وفق المصادر، فشلًا ذريعًا في عملها، وجاءت عبر تفاهمات سابقة، لذا من المتوقع خروجها أيضًا.
أما وزير البلديات والنقل فأظهر وجهًا صداميًا، وأخفق في إدارة حقيبة النقل الموكلة إليه
.ورأت المصادر، أن وضع طارق الحموري، وهو أستاذ محامي، في وزارة الصناعة والتجارة كان اختيارًا غير موفق، ولم يستطع إدارة الملف
.وذهبت إلى أن وزيرة السياحة، لينا عناب، جاءت ضمن “تحالف مصالح البنوك”، ولم تضف إلى وزارة السياحة شيئًا يُذكر.بينما اعتبرت المصادر أن أصحاب الحقائب السيادية، وبينهم وزيرا الخارجية أيمن الصفدي، والداخلية سمير مبيضين، أداروا ملفاتهم بامتياز
.وأشادت أيضًا بأداء وزير الأوقاف عبد الناصر أبو البصل، من خلال نجاح موسم الحج، وعدم تعديه لدوره، واقتصار تعليقاته بشأن القدس والمقدسات على مضمون ديني بحت
.** الحكومة الـ18
رغم كل هذه الأحاديث والتقييمات يبقى موضوع التعديل الوزاري في الأردن مجرد توقعات، بانتظار خطوة الرزاز المقبلة.
وتضم حكومته 29 وزيرًا، بمن فيهم رئيس الوزراء الذي يحمل حقيبة الدفاع.
وتضم حكومة الرزاز، 15 وزيرًا كانوا أعضاءً في حكومة الملقي المستقيلة )مع رئيس الوزراء 16، حيث كان يشغل حقيبة التربية(، أبرزهم حملة الحقائب السيادية، منها: الداخلية والخارجية.
وتضم تشكيلة الرزاز، سبع سيدات: ثلاث من حكومة الملقي، وأربعة دخلن الحكومة للمرة الأولى، بينهن وزيرة للإعلام
.وهذه الحكومة الـ18، منذ تولي العاهل الأردني السلطة، في 1999، تولاها اثنا عشر من رؤساء الوزراء، هم: عبد الرؤوف الروابده، علي أبو الراغب،فيصل الفايز، عدنان بدران، معروف البخيت، نادر الذهبي، سمير الرفاعي، عون الخصاونة، فايز الطراونة، عبد الله النسور، هاني الملقي، وعمر الرزاز.

الاناضول

الوسوم

مقالات ذات صلة

Designed and Developed By 3Hand.Net