عبدالرب السلامي

عبدالرب السلامي


جرائم الحوثي في دماج لا يمكن تبريرها بأي حال من الأحوال، فمن أي الزوايا نظرت إليها فهي جرائم حرب.
دينيا: هي حرب طائفية ضد السنة.
إنسانيا: هي حرب إبادة ضد الانسانية.
وطنيا: هي تهديد للسلم الأهلي وتمزيق للنسيج المجتمعي.
قانونيا: هي ممارسة للقتل خارج نطاق القضاء.
قد نختلف في تحليل بواعث العدوان الحوثي على دماج، هل هي قضية طائفية أم سياسية، لكن يجب أن لا نختلف على ضرورة القيام بالواجب الانساني من أجل فك الحصار عن قرية دماج وحماية النساء والاطفال ودور العبادة وإنقاذ الجرحى ودفن الموتى.
قد نختلف سياسيا تجاه جماعة الحوثي وجماعة دماج، لكن الواجب أن لا نختلف إنسانيا في إدانة الحصار والتضامن مع أهالي دماج إعلاميا وحقوقيا وإغاثيا، فكل القوى السياسية والاجتماعية والمدنية مطالبة بذلك أيا كانت توجهاتها الفكرية والسياسية وأيا كان انحدارها المناطقي والوطني شماليا كان أم جنوبيا، فمن الغباء أن يعتبر بعض الساسة الجنوبيين أن القضية الطائفية لا تعنيهم، وأن قضايا الإرهاب لا تعنيهم، وأن قضايا الشمال لا تعنيهم، غير مدركين أن الجنوب لا يمكن أن تحل قضيته دوليا إلا مقترنة بحل قضايا الشمال بل وقضايا المنطقة عموما!.
قد نختلف في حكم رد العدوان هل هو دفع صائل أم جهاد دفع، لكن الواجب علينا أن لا نختلف في ضرورة حصر وجوب الدفع على الدولة وأهل دماج أولا، ثم من والاهم من قبائل صعدة، ثم من والاهم من أبناء المحافظات الشمالية المجاورة وهكذا.. وأن لا يتعداها إلى الحشد الطائفي سواء باسم السنة أو السلفية أو نحوها..
فرفع الراية الطائفية في هذه الظروف خطير جدا لاسيما واليمن تعيش أوضاعا استثنائة معقدة ومرشحة على كافة الاحتمالات، فأي توسيع لنطاق الحرب طائفيا لن يخدم في نهاية المطاف سوى أعداء الأمة الطامحين إلى إشعال حرب “سنية زيدية” تحت غطاء “سلفي حوثي” لخدمة مصالحهم في المنطقة.
أتمنى أن تقوم القبائل المتحررة من سطوة الكهنوتية بواجبها في في نصرة المظلوم وفك الحصار وحفظ السلام، وأتمنى من الأحزاب السياسية اليمنية -لاسيما الإسلامية منها- أن لا تنجر إلى فخ الطائفية السياسية المنصوب لها بإحكام من أطراف إقليمية ودولية معادية للمشروع الإسلامي في المنطقة، وأنصح تلك الأحزاب أن تكثف من نشاطها السياسي والإعلامي في اتجاه محاصرة مشروع الحرب الطائفية وتجنيب اليمن مخاطره الكارثية، مالم فإن تلك الأحزاب ستجد نفسها في لحظة ما جزءا من الكارثة وخارج السياق الوطني.
 

كلمات دلائلية :