آدم الجماعي

آدم الجماعي

بركان تسونامي الطائفي ينفجر من دماج ليهدد اليمن بأولى كوارث التهجير، ومسلسل التصفيات الطائفية التي تدفعها عجلة التشيع السياسي المسلح..في العراق، ولبنان، وسوريا، واﻷحواز…

وجاء هذا بعد وهم الانتصار في الحروب الطاحنة التي فتحها الحوثيون في صعدة.

وبكل أسف أن تلتقي اليوم سياسة التهجير مع التوجيهات الرسمية بمكافأة رئاسية للحوثيين، ومباركة من لجان الوساطة.

وهذه الحروب الطائفية ليست منفصلة عن مسلسل جرائم التشيع السياسي في التاريخ اليمني، بل هي حركة طائفية لها جذورها السياسية المرتبطة بذهنية التشيع السياسي الاستئصالية التي مارسها اﻹمام الشيعي عبدالله بن حمزة ضد المخالفين له من طوائف المطرفية باﻹبادة الجماعية، وطوائف الشافعية بالقهر واﻹذلال تحت سلطة الفكر الشيعي المفخخ.

ومارسها اﻹمام صلاح بن شرف الدين..حيث فتك بعلماء الشافعية وطلابهم، ودمر مدارسهم، وخرب بيوتهم.. حتى قال فيه الشاعر المقري قصيدته المعلقة والمشهورة، وفي مطلعها:

أراني الله رأسك يا صلاح *** تدوله اﻷسنة والرماح.

ولم تمض أيام قلائل حتى أهلكه الله بأشنع خاتمة.

وكذلك المهدي صاحب المواهب المتخم بالعنصرية، والذي عامل الشافعية معاملة اليهود. وبسط يده الآثمة في أهل يافع وتعز.. قتلا وتنكيلا

وجاء أبناء المهدي فتقاسموا اليمن.. وصار أحدهم في صنعاء، واﻵخر في تعز.. فأخذا الناس بالقهر والعنف والتنكيل لمجرد المخالفة بالمذهب.. حتى هاجر الناس من ظلمهما وجورهما إلى تهامة ومكة..حيث لا يوجد فيها هذا النوع البشري الجائر.

حتى فيهما العلامة أحمد الرقيحي شعرا:

صنوان قد سقيا بماء واحد *** والفضل خال عن كلا اﻷخوين. جرحا قلوب العالمين فما لها *** من مرهم إلا دم اﻷخوين.

وهكذا يلتقي أصحاب الفكر المتطرف، ويتوارثون الفجور والظلم كابرا عن كابر خلف ستار التشيع بقوالب سياسية.

ونصل اليوم إلى مشهد الطائفية بنفس رموز الذرية والفكر والعنصر والطينة نفسها…وبأشكال جديدة من التصفية المذهبية.. بما تحمله من حقد وكراهية وعنف ودموية.

وهكذا نجد أن التاريخ الطائفي مرتبط بالفكرة نفسها، ويتوالدون من رحم واحدة، وينتسبون إلى عرق دموي، ولا ينمو هذا الفكر إلا مع أنهار الدماء في ظروف الضعف السياسي، واختلاف الشعوب.. وتتواجد هذه الجرثومة حيث يفتقد الشعب مناعته اﻷخلاقية، وعندما يعاني من الهزال في البنية الوطنية، وحينما يغيب بسبب التسييب اﻷمني.

وهكذا أصبحت صعدة تبشر اليمن برياح الموت القادم، وبراكين التهجير، وثكنات التصفيات المذهبية.. والله المستعان.

 

كلمات دلائلية :