مقالات

خيرُ زائر

 

بقلم/محمد بالفخر

قبل ايام قليلة أظلّنا خير الشهور وأفضلها شهر تتنزل فيه الرحمات كقطرات غيث تسقي قلوبنا المتصحرة وتهب علينا نسماته لتعيد الحياة لأرواحنا المتعبة،

شهر رمضان الذي خصه الله عن الشهور ببركات

و نفحات وكأنها زاد لكل قلب مسلم يستعين بها على متاعب الحياة و ملهياتها تسمو بها روحه وتغتسل بها نفسه من كدر الايام و منغصات الحياة و تتطهر من لممٍ أو ما فوقها مما قد يقدم عليه بشر بضعف بشري .

أعلم أن لا حاجة بي للحديث عن موسم كموسم رمضان المبارك ولا للحديث عن شهر هو خير الشهور فكل من في قلبه مثقال ذرة من ايمان لا بد أنه الان يشعر بالسعادة التي تملأ كل نفس مع قدوم شهر الصوم.

ليبتعد عن الخطايا والخلافات والسقوط والسقطات. والذي يلزم لكل ذي لب أن يجعل منه محطة لمراجعة حساباته ويقيد بها شيطان نفسه فليست العبرة بترك الطعام والشراب فليس لله حاجة في جوعنا وعطشنا

بل العبرة مقدار ما تطهر به نفسك وتسمو به روحك وتشحن رصيدك الإيماني الذي انت بأمس الحاجة اليه فالسفر طويل والزاد قليل وما رمضان الا محطة من محطات الاستزادة و الظفر بالبركات والخير العظيم.

ولنحمد الله أن بلغنا هذا الشهر فهناك الآلاف ممن أتاهم الموت ليقطع عليهم الزاد ويكملوا رحلة السفر الطويل بلا محطات يمكن أن تعينهم في سفرهم .

ونحن في خضم هذه الخلافات و التناحرات لعلنا نقف مع أنفسنا لحظات مراجعة و نحاول ان نبتعد قدر ما نستطيع عن المناكفات وسوء القول ليبقى شيء من صيامنا على خير.

إذا لم يكن في السمع مني تصمم

وفي مقلتي غض وفي منطقي صمت

فحظي إذن من صومي الجوع و الظمأ

وإن قلت أني صمت يوما فما صمت

أيام معدودات فاز من استفاد من كل ساعة فيها واغترف في دقيقة خيرا وخسر من كان رمضانه ما بين سهر أمام اجهزته يتابع هذا وينظر لتلك .

يجادل أقواما ويبالغ في التواصل الذي لا يخلو من مزاح و ترهات لا تسمن ولا تغني من جوع مع آخرين،

وليس بينه وبين مصحفه جوار ولا بينه وبين استغفار واستذكار عَمَار خاب وضاعت عليه فرصة للتوبة والأوبة قد لا يمهله عمره للعام القادم نسأل الله السلامة وحسن الختام.

الوسوم

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق

شركة تصميم مواقع ثرى هاند