تقارير ومقابلات

المواطنون في مناطق سيطرة المليشيا ، ضحايا الأمراض والأوبئة

الرشاد برس_تقارير

بين فترة وأخرى عادت حمى الضنك ووباء الكوليرا للانتشار، خلال الأسابيع القليلة الماضية في مناطق سيطرة ميليشيا الحوثي، فقد شهدت محافظتي تعز والحديدة، عشرات الإصابات بهذه الأوبئة مع تدهور النظام الصحي والخدمات الطبية، بسبب انقلاب الميليشيا الحوثية، والحرب التي أشعلتها ومصادرتها عائدات الدولة لصالح مقاتليها.
ومع إطلاق دعوات استغاثة للمنظمات الدولية لإنقاذ سكان مدينة الحديدة من تفشي حمى الضنك والكوليرا، كشفت السلطات الصحية في محافظة تعز عن عودة تفشي فيروس حمى الضنك، واتساع رقعة انتشاره في مركز المحافظة وأريافها، بعد أن ظل هذا الوباء محصوراً خلال السنوات الماضية في مناطق محددة داخل مدينة تعز المحاصرة من قبل الحوثيين.
مركز الترصد الوبائي سجل أكثر من حالة إصابة بفيروس حمى الضنك خلال شهري أكتوبر ونوفمبر في تعز وحدها، فيما لم تقدم إحصاءات دقيقة عن الإصابات في محافظة الحديدة، التي افترش المئات من الأطفال فيها ممرات المستشفيات بسبب انتشار الفيروس ونقص الإمكانات في المستشفيات.
ووفق مختصين، فإن عودة انتشار الأوبئة سببه تكدس القمامة في الشوارع، وتوقف حملات الرش الضبابي، بعد أن أخلت الميليشيا مسؤولياتها عن قطاعي النظافة والصرف الصحي، وحولت الأموال التي تجنيها من عائدات الضرائب والجمارك لصالح قادتها.
وكانت منظمة الصحة العالمية سجلت وفاة ألف شخص بالكوليرا منذ مطلع العام الحالي وحتى 8 نوفمبر.
واحتلت محافظة إب الواقعة تحت سيطرة الميليشيا الحوثية، المرتبة الأولى من حيث عدد الوفيات، حيث بلغت 128 وفاة، تلتها محافظة تعز بـ106 وفيات، ومحافظة حجة بـ 104 حالات.
وأوضح مشروع قاعدة بيانات اليمن أن ميليشيا الحوثي تقف وراء أكثر من 130 هجوم على المرافق الطبية ، كما أدت الحرب التي أشعلتها الميليشيا إلى توقف أعمال أكثر من نصف المنشآت الطبية في البلاد، إما بسبب إيقاف الميليشيا لموازناتها وتخصيص الموارد لما يسمّى بالـ«المجهود الحربي» أو لاستخدام المنشآت كمواقع لتخزين الأسلحة وتمركز المقاتلين.
وفيما يعاني ملايين المواطنين من الفقر والأمراض، يواصل قادة الميليشيا تكديس الأموال وإنشاء شركات لتجارة المشتقات النفطية، حيث كشفت تقارير لجنة العقوبات، أن كبير المفاوضين الحوثيين محمد عبد السلام يمتلك شركة «يمن لايف» المتورطة بفساد تهريب النفط، كما يمتلك القيادي الآخر علي ناصر قرشة شركة «بلاك جولد»، وبالمثل أسس القيادي الحوثي دغسان محمد دغسان شركة «أويل بريمر» لتجارة المشتقات النفطية، وهي ثالث شركة يذكرها تقرير لجنة العقوبات الدولية كشركات متورطة في قضايا فساد النفط.
الوسوم

مقالات ذات صلة