تقارير ومقابلات

الوجه المظلم للمليشيا الانقلابية ، ذمار انموذجا

الرشاد برس ــ تقرير / آواب اليمني

وأنت تقرؤ تقريرا سلط الضوء على جرائم وانتهاكات المليشيا الانقلابية ، ليس بغريب ولا بالعجب أن تنذهل من الارقام التي يحتويها ذلك التقرير ، فقد أصبح الأمر عاديا عند من يطالعوان جرائمها ، ويوثقونها يوما بعد آخر ، ونحن عندما نقول أن الأمر عاديا ، ليس لأننا نستهين بدماء الأبرياء ، أو نتلذذ بتلك الجرائم والانتهاكات التي تمارس يوميا بحق المواطنين ، وإنما الأمر عاديا أصبح بالنسبة للمليشيا الانقلابية التي أصبح ديدنها هو الانتقام من المواطنين ، والتشريد بهم بأي وسيلة كانت .
المحافظات التي تسيطر عليها المليشيا الانقلابية تعاني كل يوم ويلات من العذاب والتنكيل بالمدنيين والبطش وفرض الاتاوات ، ونهب الممتلكات واعتقال المعارضين ، واختطافهم وزجهم في سجونها بدم بارد ، وكأنهم ليسوا بشرا .
محافظة ذمار ، تلك المحافظة المنكوبة التي كتب في قدرها أنها ستعيش ردحا من الزمن تحت كنف المليشيا الانقلابية ، المحافظة التي كتب لمواطنيها في قدرهم أنهم سيعشون سنوات عجاف من البطش والتنكيل من قبل مليشيا لا تعرف من الرحمة الا اسمها ولا من الدين والاسلام إلا الشعارات .
تقرير حقوقي جديد يوثق ويرصد جزءا من جرائم وانتهاكات المليشيا في محافظة ذمار ، إذ كشف التقرير عن ارتكاب المليشيا لمئات الجرائم والانتهاكات بحق أبناء محافظة ذمار، منذ سيطرتها على المحافظة  نهاية العام 2014.
التقرير الذي صدر عن منظمة شمول للإعلام وحقوق الإنسان ، أوضح أن المليشيات  الانقلابية ارتكبت، (٢,158) جريمة اختطاف وإخفاء قسري بحق مدنيين من أبناء المحافظة خلال الفترة من ديسمبر 2014 وحتى نهاية ديسمبر 2019م.
وبين التقرير أن عملية الاختطافات كان يسبق غالبها عملية مداهمات للمنازل من قبل عناصر المليشيات الحوثية، وإطلاق النار داخل المنازل والاعتداء على الضحية، وترويع الأطفال والنساء، بصورة وحشية تعكس بشاعة هذه الانتهاكات، ورعونة من يقوم بها، والتي كانت تستهدف المليشيات الحوثية معارضيها السياسيين، اومن تشك بعدم ولائهم لها.
وأشار التقرير إلى أن نقاط التفتيش تأتي في المرتبة الثانية من أماكن ارتكاب هذه الانتهاكات ، حيث نصبت المليشيات الحوثية نقاط تفتيش رئيسية لها بعد سيطرتها على المحافظة في كل من مداخل عاصمة المحافظة وبعض المدن وعواصم المديريات ، والتي تمارس فيها اختطاف المواطنين وابتزازهم وفرض الجبايات عليهم بقوة السلاح.
ولفت التقرير أن بعض المختطفين أصبحوا يعانون من أمراض مزمنة، والبعض منهم اصبحت حالته حرجة، جراء ما تعرض له من تعذيب ومعاملة لا إنسانية في أماكن الاحتجاز من قبل عناصر المليشيا الحوثية.
ليست محافظة ذمار إلا حلقة واحدة من مئات الحلقات ، وليست إلا جزءا بسيطا من جانب المليشيا المظلم التي تمارس كهنوتها ضد المدنيين في المناطق التي تسيطر وتحكم قبضتها عليها.
الوسوم

مقالات ذات صلة