أرشيف

أرشيف

الرشا برس-صنعاء

 

قالت منظمة “هيومن رايتس ووتش” إن جماعة الحوثيين المسلحة وقيادة المنطقة العسكرية السادسة للجيش قامت بارتكاب انتهاكات لقوانين الحرب أثناء القتال في العاصمة صنعاء في أواخر سبتمبر الماضي.

 

وأضافت إن على الحكومة أن تحقق في الانتهاكات من الجانبين وأن تعاقب المسؤولين عنها حسب الاقتضاء.

 

ووثقت المنظمة الدولية التي تنشط في حقوق الإنسان ستة وقائع أدت إلى وفاة مدني واحد وإصابة 15 آخرين، استهدف المقاتلين فيها المدنيين بنحو غير مشروع، وفي وقائع أخرى تعرض اثنان من المستشفيات للهجوم.

 

وقال نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة جو ستورك إن مدنيين ومستشفيات تعرضوا للهجوم أثناء القتال، والقوات المتحاربة أخفقت في اتخاذ الخطوات الكافية لحماية المدنيين من القتال.

 

وأفادت وزارة الصحة بأن اليوم الرابع من القتال خلف 274 قتيلاً و470 جريحاً، لكنها لم تميز بين خسائر المدنيين والمقاتلين.

 

وقالت الأمم المتحدة ونشطاء محليون لـ«هيومن رايتس ووتش» إن بعض الأشخاص ربما دفنوا جثامين ذويهم من دون إبلاغ السلطات بالوفيات، ومن ثم فقد ترتفع حصيلة القتلى عن هذا الرقم.

 

واشتمل القتال على هجومين على مستشفى قريب من مقر قيادة المنطقة السادسة، وهجوم من جانب قوة مجهولة على مستشفى آخر، على الرغم من إن المستشفيات تتمتع بحماية خاصة من الاعتداء بموجب قوانين الحرب، وعلى القوات أن تتجنب الانتشار بالقرب منها.

 

وقامت قوات الحوثيين بقصف أحد مباني البث التلفزيوني الحكومي، مما يعد اعتداء غير مشروع إلا إذا كانت المحطة مستخدمة لنقل اتصالات عسكرية أو لأغراض عسكرية، بحسب المنظمة.

 

وذكرت المنظمة إن قيادة المنطقة السادسة عرضت المدنيين لمخاطر عن طريق إقامة مقرها ونشر قواتها في مناطق كثيفة السكان، بما في ذلك أحياء الجراف وشملان، ما أدى إلى حصارهم في منازلهم، ولم يبد أي من الجانبين الاستعداد لمساعدتهم في الإخلاء إلى مكان آمن.

 

وأضافت إن المسلحين الحوثيين احتلوا عدة مدارس استخدموها لغايات عسكرية أثناء القتال، مما جعل المدارس أهدافاً مشروعة للهجوم.

 

ورغم أن الاحتلال العسكري للمدارس بغير تعريض الطلبة والمعلمين للخطر لا يخالف قوانين الحرب، إلا أن الاحتلال المطول يحرم الأطفال من حقهم في التعليم بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، طبقاً للمنظمة.

 

 ودعت «هيومن رايتس ووتش» قوات الجيش والجماعات المسلحة إلى رفض استخدام المدارس لأغراض عسكرية، بما في ذلك كثكنات.

 

وقال جو ستورك «يجب على الحكومة اليمنية أن تحقق في الاعتداءات على المدنيين والمستشفيات، وأن تضمن عدم إفلات انتهاكات قوانين الحرب من العقاب أو مرورها من دون تعويض».

 

 

كلمات دلائلية :