مقالات

قذائف الوعي على عدوان الحوثي على دماج (1)

جلاج الجلال رئيس دائرة العلاقات بحزب الرشاد اليمني
جلاج الجلال
رئيس دائرة العلاقات بحزب الرشاد اليمني

الحوثي يريد هدم معاقل العلم وهجره في اليمن لأنها هي التي منعت تمكنه في القبائل المحيطة به وفي أماكن يمكن انتشاره فيها.

من إخواني السلفيين وكثير من القوى للأسف يعمون عن اثر مراكز السلفية في الشمال خصوصا وأيضا في الأماكن الأخرى حيث لها الأثر الكبير في منع انتشار الحوثية ولكن الحوثية تدرك ذلك تمام الإدراك والهدف الاستراتجي لهم هو الانتشار ويجب إزالة كل موانعه عندهم التي تعتبر المراكز السلفية اشد تلك الموانع ..

لقد سبب لهم وجود المراكز السلفية في تلك المناطق موانع من استقطاب القبائل لمشروعهم.

ولوا لاحظتم صنيع الحوثيين في السيطرة على القبائل وطرد مشايخها من قبائلهم سواء في صعدة أو ما يردونه في المناطق الأخرى لاحقا لبررت سبب الهجمة الشرسة عليهم من قبل أعيان ومشائخ القبائل المحيطة بصعدة فالدور يأتي عليهم .

ولو لاحظتم فإن حرب الرضمة في اب التي أقامها الحوثيين مع شيخ من شيوخها محسوب على المؤتمر وليس على السلفيين أو الإصلاح وكان يسمح لهم بالانتشار إلا أنهم بعد فترة بدئوا بفرض سيطرتهم على تلك المنطقة وفرضوا نقطة تفتيش هناك وعند رفض الشيخ قاموا بقتاله. ويبدوا أن (س) يريد القضاء على( ش) ولذلك وجدنا الهبة من المشايخ ضد مشروع الحوثي حتى أنهم الآن يفتحون لهم جبهات في كل منافذ صعدة بعد أن رؤوا الحوثي يقتل أبنائهم في دماج وعلمهم أن الدور سوف يأتي بعد ذلك عليهم. لكن في نفس الوقت فعند القبائل قصور في إقامة تحالف فيما بينهم فلو كانت الآن تجمعهم مظلومية دماج. فإذا وقف ذلك العدوان لسبب ما فيمكن للحوثي أن يستفرد بجهة من الجهات لتصفية الحساب والسيطرة على المنطقة من جهة أخرى وهكذا دواليك .

فإقامة التحالف القبائلي ضرورة لهم ضد عدوان الحوثي ضد أحدهم والاستفراد به ومحاصرة مشروعه التوسعي ما دام أن الحوثي يستغل ضعف الدولة ولا تقوم الدولة بواجبها بل ولهم قوى مؤثرة في القرار والبعض منها متواطئ.

(2) كثيراً من إعلامي الحوثيين والإعلام الرديف لهم سواء (الداخلي- والخارجي) يريد قصر القضية في دماج على (الأجانب غير الشرعيين) حسب زعمهم, وكأنها هي سبب هجومهم على دماج في السابق ,وهذا كما نعلم ليس هي سبب الحرب دماج على حسب الروايات , بل سببها كما يروي الحوثي ملطام وقع على احد أتباعه فقام بحصار الآلاف أو قتل أحد مشايخ السلفيين في صعدة كما يحكي متابعون لأحداث دماج وأصدروه في تقرير لهم نشر في (مأرب برس).

ثم أن هؤلاء الأجانب لهم عقود إقامة ولم يقع منهم ما يسوء. ولو لاحظتم فان القتلى يمنيين 99% إذن فهي حرب ضد طلاب علم يمنيين يلحق ذلك جزء من طلاب علم أجانب مسلمين فالدعوى أنها حرب ضد الأجانب يكذبها الواقع بل هي حرب لا تفرق بين طالب يمني وطالب أجنبي. ثم أن قضية التعامل مع الأجانب قضية سيادية من اختصاصات الدولة وعمل الحوثي يعتبر خرق للدستور والقانون المحلي والدولي.

(3) من خلال متابعتي لقناة المسيرة فإن الحوثيين يركزون على أن الجنوبيين مغرر بهم لأنهم وقفوا ضد عدوانه على دماج وهذا هدف تكتيكي لهم من أجل :

إظهار أن الحرب الجارية اليوم هي مع مشايخ حاشد وقوى محسوبة عليهم حسب دعواه خائفة من مخرجات الحوار الوطني وهذا يكسبه تعاطف دولي مع عدوانه وجر إعلام المؤتمر معهم وسياسة الحزب أيضا وأيضا تكسبه أقلام محسوبة على توجهات يسارية وليبرالية.

وعليه فإن نصرة الأخوة الجنوبيين لأبناء دماج تكشف أنها قضية إنسانية ووطنية لا تختص بمنطقة دون غيرها أو بحزب دون أخر وتسقط هذه التهمة الكيديه.

ولذلك قرائنا فتاوى صدرت مناهضة لهذه النصرة من الجنوب سواء من الجهة الصوفية (الجفري)أو من بعض قوى الحراك(محفوظ) من اجل حصر قضية دماج بين قوى الشمال وأنى لهم ذلك فهاهي مظاهرة لحج ردت عليهم .

(4) وجدت بعض الأخوة لا يرضخ للعمل الشوروي والرأي المنبثق عنه وان كان له معطيات تمنعه من هذا الرضوخ لكنها ليست بكافية للوصول لتلك النتيجة التي وصل لها.. وارى لهم أن الخير كل الخير بالأخذ بالرأي الشوروي ولا داعي للانسياق مع معطيات ما وان قلنا بواقعية بعضها لكنها لا تنهض أمام معطيات الرأي الشوروي.

ويمكن أن يفسر تصلبهم على مواقفهم على خلاف ما هم عليه وتستغل من قبل البعض ضدهم.

(5) كثيرا ما نسمع طنطنت أحزاب يسارية أن قوى قبلية تخاف على نفسها من مخرجات الحوار ولذلك قامت حرب دماج.. وبسبب هذه التهمة أنهم يريدون القوى أن تقف ساكته عن جرائم الحوثيين في دماج .. ولا يعلمون أن هذه التهمة تنجر على الحوثي الذي يريد التفلت بإقامته مثل هذا العدوان من التزامات تسليم سلاح الدولة والسلاح الثقيل كمخرج هام ورئيسي لمؤتمر الحوار الوطني.

ثم إن عدوانه على دماج سابقة لهذا الزمن بل كان بعض هذه القوى المتهمة اليوم في الامس متعاطفة مهم وقاموا بعملية الصلح وساعدوا حزب معروف في مؤتمره العام وهو محسوب على الحوثيين…وكم أشادوا به وبأبيه . بل لو تأملنا لرأينا ان الحوثي يريد فرض توجهات معينة اليوم لتتحول الى مخرجات للحرب من خلال اقامته لهذا العدون

(6) كثير ما نسمع أن السعودية لها يد في القتال الجاري ..لكن الم يسمعوا: أن الحوثي (صالح هبره) صرح في صحيفة الحوثيين (الهوية) أن موقف السعودية ايجابي في قضية دماج.  ولو كانت لها يد لرأينا موقف للدولة عملي غير هذا الموقف المشين إقتلبت عاقل حارة تقوم بارسال الوساطات. ومع هذا فإن اليد الإيرانية هي الموجهة إليها سهام الاتهام وبقوة سواء رسميا من عبد ربه في السابق أو من جهة وزير الخارجية القربي اليوم. أو من جهة الحكم القضائي على طاقم السفينة الإيرانية جيهان قبل فترة وجيزة.

(7) كان موقف الرشاد موقف رائع من قضية دماج ولو كان له موقف أقل من ذلك لدفعته وقواعد الحزب في كل مناطق الجمهورية أن يتخذ هذا الموقف السلمي والسياسي مع المظلوم والذي خلبط كثير من الأوراق الحوثية .. ولكن الرشاد بمواقفه بقياداته الرائدة والسياسية في قضية دماج اسقط كثير من الأوراق.

بل كان له الريادة في توصيل مظلومية قضية دماج إلى الدولة ومؤتمر الحوار الوطني والإعلام الرسمي والمحلي والدولي. بل كان له الأثر الكبير في كشف اللبس أمام المجتمع اليمني حول هذه القضية.

(8) كثيراً ما نسمع أن هذا القتال الجاري هي حرب طائفية هكذا بدون تفصيل ولا يعلمون أن هذه حرب تطهير مذهبي من قبل الحوثي ضد الأمة اليمنية فالطائفية تحارب الأمة اليمنية بكافة قواها القبلية والحزبية والدينية.. فالطائفية جاءت من جهة الحوثي وهي المحرك لها وسبب في وجودها وتذكيتها..

(9) إلى اليوم والحوثي يعتدي على دماج والحرب جارية في منطقة دماج ..ولم تجري الجبهات الأخرى إلا بعد عدوانه على دماج لمحاولة ثني الحوثي عن عدوانه وليس هو اعتداء وإنما كف بغيه … وتفسير الامر بخلاف او ما يؤيدة نوع من التجافي عن الواقعية …

(10) تهمة التكفير التي تنصب من الحوثيين ضد مخالفيهم فهذه منجرة إليهم: فهم يرون من لا يؤمن بولاية علي رضوان الله عليه كافرا كما جاء في ملازم الحوثي. ويميل الأب بدر الدين إلى التكفير لمن يقول بعقائد أهل السنة في الصفات وهو عالمها الروحي. ثم واقع أمرهم أنهم يستحلون دماء غيرهم بمجرد أن يجدوا عذرا لهم وينكبوا بلاد بأكملها بمجرد حصول ذلك العذر.

(11) كثيراً ما يقول الحوثي أنه : سلم السلاح الثقيل للدولة عند توقيع الاتفاقية القطرية..ولكن عدوانه على دماج أظهر وفضح هذه الدعوى وأسقطها .. فمن أين جاءت هذه الأسلحة الثقيلة التي استخدمها ضد دماج؟!!!

(12) يكفينا أن الشعب اليمني بدأ ينكشف له القناع الحوثي وأنه سبب الفوضى وسبب الحروب .. وهذا يعتبر مكسب كبير لا يضاهي أي مكسب وانه هو المخزون الاستراتجي في مقاومة المد العنصري والطائفي.. وقد أظهرت أن الحوثي لا ينتصر إلا عبر العمالة له من داخل الدولة وانه من حيث الواقع يغلب على انتصاراته أنها ظاهرة صوتية صنعتها الأخطاء فهو وليد الخطيئة العمالة وربيبها ..

(13) يشكل الإعلام والمنظمات الحقوقية والإنسانية وكثير من قوى المجتمع المدني عامل ردع لاستمرار الحوثي في العدوان وعامل قوي ولا بأس به في تخفيف الحصار على دماج. فالحوثي يخاف من الحقيقة وليس من غيرها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى