اقتصاد

اسعار الذهب تستقر وسط توقع بخفض اسعار الفائدة الأمريكية

الرشاد برس ــــ إقتصـــــــــــــــــــــــــــــــــــاد

استقرت أسعار الذهب ،اليوم الخميس، وسط ترقب المستثمرين لبيانات أمريكية اقتصادية ، وتوفر مؤشرات حول حجم خفض الفائدة الذي من المتوقع أن يعلنه الفيدرالي في وقت لاحق من هذا العام.
المعدن الأصفر استقر في المعاملات الفورية عند 2655.03 دولار للأونصة بحلول الساعة (05:00) بتوقيت غرينتش. وسجلت الأسعار أعلى مستوى لها على الإطلاق عند 2685.42 دولار في 26 سبتمبر، فيما ارتفعت العقود الآجلة 0.2 % إلى 2675.40 دولار.
المستثمرون يترقبون بيانات قطاع الخدمات الصادرة عن معهد إدارة التوريدات وطلبات إعانة البطالة الجديدة المقرر صدورها لاحقا اليوم، بجانب بيانات الوظائف غير الزراعية في أمريكا المتوقع نشرها غدا الجمعة.
بريان لان من “جولد سيلفر” قال “توترات الشرق الأوسط والانتخابات الأمريكية، ستواصل دعم الذهب في الأجل الأبعد، وفي الأجل الأقرب قد تتحول بعض الصناديق من الذهب إلى النفط لأنه يؤدي بشكل أفضل”.
.ويرى اقتصاديون ان عوامل مؤثرة ادت الى تقلبات اسعار الذهب وارتفاعه في الآونة الأخيرة منها احداث الشرق أوسط والغزو الروسي الجديد لأوكرانيا أدت إلى فرض عقوبات من قبل الولايات المتحدة وحلفائها، ما دفع البنوك المركزية إلى تخزين الذهب كتحوط جيوسياسي وكوسيلة لتنويع الاحتياطيات بعيداً عن الدولار. زاد مقدار الذهب الذي اشترته البنوك المركزية بأكثر من 5 أضعاف بين الربعين الأول والثالث من عام 2022، وظل مرتفعاً منذ ذلك الحين مقارنة بالعقد الماضي، مع لعب الصين دوراً بارزاً في هذا الصدد.
قد لا ينتهي دور الصين في ارتفاع أسعار الذهب عند البنوك المركزية فقط. التباطؤ الاقتصادي في البلاد، الذي يتركز في قطاع العقارات المفرط في رأس المال، ينعكس في تراجع ثقة الأسر وحجم المعاملات العقارية منذ عام 2022. وبالمثل، شهدت الأسهم الصينية “أداءً سيئاً بشكل كارثي” منذ ذروتها بعد الجائحة في عام 2021، كما يصفها زميلي في قسم “الرأي” على “بلومبرغ” جون أوثرز.
جهود التحفيز المتجددة من بكين رفعت الأسهم، لكنها قد تكون غير فعالة في إنعاش نشاط البناء. من المثير للاهتمام أن روري جونستون، الذي ينشر النشرة الإخبارية “كوموديتي كونتكست”، يرى أن 2024 من المحتمل أن تكون السنة الثانية فقط في أكثر من 3 عقود التي يشهد فيها الطلب الصيني على النفط انخفاضاً، والذي يعود جزئياً إلى ضعف نشاط البناء الذي يؤثر في استهلاك الديزل. من جانب آخر، يُتداول الذهب الآن بأعلى نسبة مقابل النفط منذ أوائل 2021، خلال المرحلة الحادة من الجائحة.
مع ربط 70% من ثروة الأسر الصينية في العقارات، وتراجع الأسهم والعوائد، وحظر العملات المشفرة، يبدو الذهب كأصل بديل بارز. وهناك أدلة على أن المستثمرين الصينيين قد بدأوا بالفعل في شراء الذهب، كما يظهر من ارتفاع الأقساط المحلية المدفوعة مقابل الذهب الفعلي هناك خلال العام الماضي. خط “التعاملات غير الرسمية وغيرها” في تقرير الطلب العالمي على الذهب الصادر عن “مجلس الذهب العالمي” -وهو عنصر يسعى إلى التوفيق بين العرض والطلب- شهد أيضاً زيادة مستمرة في الفصول الأخيرة.
المصدر: رويترز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى