اقتصاد

تراجع أسعار النفط وسط توقعات بزيادة الإمدادات

الرشاد برس/اقتصاد

تراجعت أسعار النفط، اليوم الإثنين، نتيجة التوقعات بزيادة العرض من العراق وروسيا، في وقت يشهد فيه السوق النفطية حالة من التقلبات بسبب عوامل سياسية واقتصادية متعددة. حيث انخفضت أسعار خام “برنت” إلى 74 دولارًا للبرميل، بينما اقترب سعر خام “تكساس” من 70 دولارًا. جاء هذا التراجع وسط إشارات من رئيس إقليم كردستان العراق بشأن استئناف محتمل لصادرات النفط في الشهر المقبل بعد توقف استمر لعامين، مما يزيد من العرض في السوق.

ضغوط السياسة الأمريكية على السوق النفطية

شهدت أسعار النفط تقلبات كبيرة في الفترة الماضية، خاصة مع فرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعريفات جمركية سريعة على العديد من السلع، والتي تم التراجع عن بعضها بسرعة. إضافة إلى ذلك، شكلت التهديدات بفرض عقوبات على الدول المنتجة للنفط، بما في ذلك إيران، عنصراً رئيسياً في الضغط على الأسعار، مما خلق حالة من عدم اليقين في الأسواق العالمية.

ارتفاع ثم تراجع الأسعار بسبب التصريحات الأمريكية

ارتفعت أسعار النفط لفترة قصيرة بعد التصريحات التي أدلى بها وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، والتي أشار فيها إلى هدف الإدارة الأمريكية في تقليص صادرات إيران النفطية إلى أقل من 10% من مستوياتها الحالية. ومع ذلك، سرعان ما تراجعت الأسعار مع ظهور الشكوك حول قدرة الولايات المتحدة على تنفيذ هذه السياسة على أرض الواقع، ما يعكس الحذر والتخوف الذي يسود أسواق النفط العالمية.

العلامات السلبية في هيكل السوق النفطية

تشير مؤشرات السوق الحالية إلى بعض العلامات السلبية، حيث انقلب الفارق بين أسعار العقود القريبة والبعيدة لخام “غرب تكساس” إلى هيكل “كونتانغو هبوطي” لأول مرة منذ نوفمبر الماضي، وهو ما يعني أن أسعار العقود الآجلة الأقرب أصبحت أقل من تلك البعيدة. هذا التحول يعكس ضعفًا في الطلب الفوري على النفط وقلق المستثمرين بشأن مستقبل الأسعار. كما خفض المضاربون من صافي حيازاتهم الصعودية على خامي “برنت” و”غرب تكساس”، مما يوضح تحوط السوق من التقلبات المستقبلية.

وتواجه أسواق النفط تحديات عديدة تتراوح بين العوامل السياسية والاقتصادية، مما يزيد من حالة عدم الاستقرار. تراجع الأسعار وسط التوقعات بزيادة الإمدادات، إضافة إلى الضغوط التي تفرضها السياسات الأمريكية على إيران، يظهر أن السوق النفطية في حالة ترقب، مما يعزز الحذر في استثمارات النفط خلال الفترة القادمة.

المصدر: الإقتصادية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى