مقالات

ادعاء المهدوية

الشيخ: سلطان القدسي

ادعاء المهدوية ليس وليد اليوم فبين الحين والآخر يطلع علينا مسيلمة جديد وكذابون أفاكون يهذفون بما لا يعرفون وفِي الحقيقة إنما هُم مصابون بأمراض نفسية وقد اثبت الطب الحديث ذلك، ولأنه لا توجد دولة في اليمن من اجل ان يتم معالجتهم او معاقبتهم وتخلي الأسرة والمجتمع عنهم يتكاثرون.
وهؤلاء من أبرز دوافعهم ايضا الطمع في حطام الدنيا وملذّاتها وعلمهم جيداً بحفاوة الناس وحبهم للأنبياء والرسل المرسلين من عندالله والذي آخرهم نبينا محمد صلى الله عليه وسلم الذي أتى بالرسالة الخالدة من عندالله والذي قال “لاتقوم الساعة حتى يبعث دجالون كذابون يدعون النبوة” فأتتهم أفكارهم الشيطانية فادعوا النبوة أو المهدوية.
وكما هو معلوم أن مقابل كل نبي ورسول مرسل من عند الله عز وجل يوجد آلاف الكذابين وآلاف الدجالين ومدعي النبوة والمهدوية.
فذهبوا لإبتداع الأفكار والمعجزات الوهمية والمقولات الخداعة وربما استخدام السحر والشعوذة من أجل إقناع الناس بما يقولون، ومازالت ذاكرة المسلمين حاضرةً ولا ينسى المؤرخون العرب من ادعَّى النبوة قبل الإسلام وبعد الإسلام وهم كُثر.
فهذا خالد ابن سنان العبسي وأمية ابن الصلت وبحيرة الراهب وعمير ابن النفيل وهناك أيضا من قال أن ورقة ابن نوفل ادعى النبوة قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم.
وبعد الإسلام لا ننسى الأسود العنسي ومسيلمة الكذاب الذي كانت لهم الجرأة بإدِّعائهم النبوة.
مسيلمة ارسل للرسول صلى الله عليه وسلم بورقة يعرض له أن يتقاسم الأرض فقال لك قريش وماحولها ولي اليمامة وماحولها.
الأسود العنسي أيضاً كانت له الجرأة بادعاء المعجزات الوهمية لكن ماجرى في تلك الأزمنة قد يقال أنه بسبب الجهل أما في عصرنا هذا ومع انتشار العلوم والمنابر سواء كانت المنابر التقليدية أو الحديثة كالإعلام وغيره وهناك مرجعيات ووعظ وإرشاد وهناك عقوبات وقوانين صارمة وهناك مستشفيات ومصحات نفسية إلا أن هناك في المجتمعات العربية وغير العربية من يدعي النبوة أو المهدوية فمثلاً مصر خرج منها العشرات بل المئات ممن يدعون النبوة والمهدوية وفي تونس والجزائر واندنوسيا وماليزيا والمغرب واليمن والسودان ولكن السودان قبل عشرات السنوات الماضية ظهر من يدعي النبوة ثم الحكومة السودانية حكمت عليه بالإعدام فأعدم ولم نسمع منذ عشر سنوات أن هناك من تجرأ بهذا الإدعاء.
وهناك من يستخدم السحر والشعوذة لإيهام الناس وإقناعهم بما يروج له
بطبيعة الحال قد يكون هؤلاء إما مصابين بأمراض ويتطلب معالجتهم بأسرع وقت ممكن في المصحات النفسية أو أنهم دجالين أفاكين ويتطلب إدانتهم ومحاكمتهم.
وقد يوجد لهم أنصار مصلحة تربطهم مصالح دنيوية بحتة يحصلوا على الأموال التي يحصلون عليها من المقتنعين بهذه الأفكار التي تأتي عبر حسابات خصصت لهذا الجانب وهؤلاء الاتباع يقبعون خلف الشاشات الذكية وبأسماء وهمية الواحد منهم يمتلك عشرات الحسابات من خلال السوشال ميديا ويروجون لهذه الأفكار الشيطانية تجرأوا على كتاب الله تحريفاً وتبديلاً وتأويلا ويعملون ليل نهار لإقناع الأتباع بأفكارهم الشيطانية وهؤلاء ليس هدفهم إلا المال الذي يغدق عليهم من قبل مدعي النبوة أو المهدوية وفي اليمن بلاد الحكمة والإيمان والشعب اليمني كما هو معروف من أذكى شعوب العالم لا ينطلي عليه شئ من هذه الخرافات فهم عقلاء بعروبتهم حكماء بأصالتهم فهم يعلمون جيداً أن هذه الأوهام والخرافات والخزعبلات وهذه الحيل التي تدعم وبقوة من أيادي خفية خارجية هدفها التشكيك بالدِّين وتمزيق نسيج المجتمع وإدخال الناس في عالم الأوهام والخرافات والخزعبلات
ومن هنا أقول للمستهدفين من داخل الوطن أو خارج الوطن لا تغركم هذه الإدعاءات والأفكار والنصب والحيل
وأقول للمقتنعين عظم الله أجركم وأحسن الله عزائكم في عقولكم

مقالات ذات صلة

Designed and Developed By 3Hand.Net