تقارير ومقابلات

ألغام المليشيا ، مناجم لقتل المدنيين

الرشاد برس | تقرير أواب اليمني

لم تترك المليشيا الحوثية الانقلابية أي وسيلة في إرهاب المدنيين ، والعمل على ترويعهم ، حتى لو كانت تلك الوسائل البشعة مخالفة للقوانين الدولية وأخلاقيات الحروب إذ تستمر المليشيا العبثية في زرع الألغام التي تستهدف القوات العسكرية والمدنيين في المناطق التي أحرقتها بأعمالهم الإرهابية.
محافظة الحديدة، المحافظة الأكثر تأثرا بإرهاب المليشيا الحوثية ، والبيئة التي حولتها المليشيا إلى حقل ألغام ، أينما ذهبت وجدتها مزروعة ، فعلى الطريق الترابي الرابط بين مديريتي التحيتا والخوخة جنوب المحافظة، انفجرت عبوة ناسفة زرعتها مليشيا الحوثي .وفي هذا الصدد كشفت مصادر محلية أنَّ عناصر مليشيا الحوثي الإرهابية تسلَّلت وزرعت العبوة في الخط الترابي الوحيد الذي يربط مديرية التحيتا بمديرية الخوخة والذي يسلكه السكان الداخلون والخارجون من المديرية لقضاء حوائجهم اليومية.
وتتابع المصادر أنّ العبوة الناسفة انفجرت أثناء مرور المواطنين بسياراتهم من وإلى مديرية التحيتا دون وقوع أي خسائر بشرية.
وتستمر مليشيا الحوثي الكهنوتية في زراعة ألغام الموت في الأماكن العامة والأحياء السكنية والطرقات، من دون مراعاة لحياة المدنيين ، بل جعلت المدنيين دروعا بشرية ، فكيف ستراعيهم اثناء زراعتها للألغام .
وخلال خمس سنوات من انتهاكات مليشيا الحوثي، الانقلابية لحقوق الإنسان، وثَّقت المنظمات الدولية والإنسانية سقوط آلاف الضحايا من المدنيين جراء ألغام المليشيات، إضافةً إلى القنص وإطلاق القذائف.
وسبق أن كشفت تقارير رسمية أنّ عدد ضحايا الألغام الأرضية المزروعة من المليشيات الحوثية يتجاوز 3400 شخص، بينهم أكثر من 2700 قتيل، من بينهم 148 امرأةً و279 طفلًا، فيما أصيب أكثر من 700 شخص، أغلبهم من الأطفال.
وتشير أحدث التقارير إلى أنّ استخدام المليشيا الحوثية غير المبرر للألغام الأرضية أدى إلى مقتل وجرح مدنيين، فقد الكثيرون أطرافهم بسبب مناجم مليشيا الحوثي الإرهابية .
وتتنوّع الألغام المزروعة ما بين مضادة للدروع والأفراد، والعبوات الناسفة، والتي تعد ألغاماً فردية، محرم زرعها أو نقلها أو تصنيعها وفق اتفاقية أوتاوا، والتي تتنوع ما بين عبوات ناسفة بدوائر كهربائية وبأشعة تحت الحمراء “كاميرات”، وأخرى تعمل تحت الضغط، وقذائف مدفعية، ورشاشات، وقنابل طيران.
وتشير مصادر حقوقية إلى أنّ المليشيات البشعة الكهنوتية زرعت أكثر من مليون لغم وعبوة ناسفة وقامت بتمويهها وإخفائها وذلك بغية إسقاط أكبر عدد ممكن من الضحايا بين المدنيين.
الألغام الحوثية التي تقوم بزراعتها تُشكِّل خطراً كبيراً على المستقبل، وتهدّد بإخلاء قرى ومدن من سكانها، ما يُهدِّد بتوسيع نفوذ المليشيات الانقلابية بشكل كبير على الأرض.
والمتضرر الأول من الألغام هم المدنيون، إذ تتعمد مليشيا الموت الانقلابية زراعة الألغام في الطرق والمزارع والمناطق السكنية وكل ما هو مرتبط بحياة المدنيين في مسكنهم ومعيشتهم، وبات من الصعب إيجاد استقرار أو تنمية بسبب الألغام المنتشرة بكثافة في البر والبحر.
وينظر إلى الألغام التي تصنعها المليشيا الانقلابية محلياً عبر خبراء إيرانيين ولبنانيين من حزب الله، بأنّها أكثر خطورة من غيرها من الألغام، لأنّها تنفجر من خلال الحرارة أو من خلال اقتراب أي جسم منها.
وزرع الحوثيون هذه الألغام بكثافة في مديريات الساحل الغربي ومحافظة الجوف والبيضاء وكذلك مديرية البقع بمحافظة صعدة، وسط تهديد كبير للألغام للملاحة الدولية في البحر الأحمر.
وعلى مدار السنوات الماضية، سقط المئات من المدنيين الأبرياء بينهم عشرات الأطفال والنساء والمسنين، نتيجة انفجار الألغام والعبوات التي زرعتها المليشيات الحوثية في الطرق والوديان، فضلًا عن مئات الضحايا جراء القصف الهمجي للانقلابيين على المناطق والقرى الآهلة بالسكان.
الوسوم

مقالات ذات صلة