تقارير ومقابلات

المليشيا الحوثية ، فساد لا ينتهي

الرشاد برس _تقارير

على مدار سنوات حربها العبثية البربرية التي أشعلتها صيف 2014، تمكنت المليشيا الحوثية الكهنوتية من نهب الكثير من الأموال جرّاء ممارسات الفساد المرعبة التي مكّنت الانقلابيين من تكوين ثروات مالية طائلة.
ناصر باقزقوز وزير السياحة المستقيل في حكومة المليشيات “غير المعترف بها” فضح مزيدًا من المعلومات بشأن فساد الانقلابيين قائلًا : إنَّ ما يمارس من فساد ونهب من قبل القيادات الحوثية “كبير”، وإن الفاسدين الكبار يتواجدون جوار زعيم المليشيات عبد الملك الحوثي وفي مكتبه.
باقزقوز تحدَّث عن أحد هؤلاء الفاسدين الذين ينهبون حقوق الموظفين وهو رشيد أبولحوم الذي يعمل الآن محافظًا للبنك المركزي في صنعاء، موضحًا أنّ “أبو لحوم” عُيِّن وكيلًا مساعدًا ثمّ وكيلاً ثمّ وزيرًا للمالية ثمّ محافظً للبنك، وذلك كله خلال ستة أشهر فقط، وهو خريج جديد من الجامعة ولا توجد لديه أي خبرة عملية.
“أبو لحوم” جاء لوزارة المالية قبل ستة أشهر بـ”تاكسي أجرة”، لكنّه الآن يملك أسطولًا من السيارات، ويستلم شهريًّا 30 مليون ريال من وزارة المالية، وعندما انتقل “أبو لحوم” للبنك المركزي رفض الجلوس على كرسي محافظ البنك إلا بعد تغيير ديكور المكتب الذي أعاد تأثيثه بأكثر من 25 مليون ريال.
وأوضح باقزقوز أنَّ رشيد يدعمه شخص اسمه هلال المؤيد، تم إخراجه من السجن المركزي بالحديدة والمسجون فيه بقضية خيانة أمانة مقدمة من التاجر الحظاء، والمؤيد هو المتحكم بالاقتصاد والمسؤول عن اللجنة الاقتصادية.
وأشار المصدر نفسه إلى أنّ هلال المؤيد مدعوم من مكتب عبد الملك الحوثي، ومن هناك يتم العبث ويحصل الفاسدون على الحماية، وتتم التعيينات بسرعة البرق.
وهناك الكثير من الحوادث التي فضحت حجم الفساد المستشري في ثياب المليشيات، فقبل أيام وجّهت قيادات حوثية بإغلاق ملف قضية فساد، تتضمّن اختلاسًا ماليًّا مهولًا من إيرادات عوائد بيع المشتقات النفطية.
وجهت قيادات حوثية بإغلاق ملف قضية فساد ، تتضمن اختلاس مالي مهول من إيرادات عوائد بيع المشتقات النفطية، حسبما كشفت مصادر قانونية إنّ النائب العام الحوثي نبيل العزاني جمّد التحقيق في اختلاس قيادات حوثية في شركة النفط بصنعاء، وقيادات حوثية أخرى أكثر من 27 مليار ريال خلال العام 2017، من فوارق بيع المشتقات النفطية والغاز المنزلي، بناءً على تعليمات من قيادات حوثية نافذة.
وأضافت المصادر أنّ مليشيا الحوثي رفضت التحقيق في قضايا مماثلة، وبخاصةً أنّ عملية بيع المشتقات النفطية، بأسعار مرتفعة مازالت مستمرة سواء بشكل رسمي أو عبر السوق السوداء، مشيرةً إلى أن فوارق البيع تذهب لجيوب بعض القيادات النافذة للمليشيات وقيادات الحوثي في شركة النفط، والتي أصبحت ضمن شبكة مافيا حوثية لتجارة المشتقات النفطية .
وتعمل قيادات الحوثي في شركة النفط في صنعاء على تسخير إمكانيات الشركة لخدمة المليشيات، في وقت تروج فيه وبشكل مكثف عبر وسائل الإعلام التابعة لها، بأنها تقوم على محاربة الفساد، وسط مخاوف من المليشيات من اندلاع انتفاضة شعبية ضدهم على غرار ما يحدث في العراق في لبنان .
الوسوم

مقالات ذات صلة