اقتصاد

«مجموعة العشرين»تدعو بنوك التنمية لتلبية التمويل في مواجهة {كورونا}

الرشاد برس ــــ إقتصاد

كشفت مجموعة العشرين عن التوصية بضرورة الاستثمار في الأنظمة الفعالة لمواجهة مخاطر كورونا المستجد بصفتها أولوية رئيسية مشتركة ملحة بين جميع الدول الأعضاء للتغلب على جائحة «كوفيد-19»، والتخفيف من آثارها الصحية والاجتماعية والاقتصادية، مقرة بالحاجة إلى مزيد من الإجراءات لتلبية الاحتياجات التمويلية، داعية بنوك التنمية متعددة الأطراف للإسراع في النظر في طرق تعزيز الدعم المالي.
وجاء في أعقاب اجتماع مشترك لوزراء مالية وصحة دول العشرين، برئاسة السعودية، استمر حتى ليلة أول من أمس «استمرار التزامات القادة المتعهد بها خلال قمتهم الاستثنائية المنعقدة في مارس (آذار) الماضي، بالتقدم المحرز منذ ذلك الحين… مع مواصلة استخدام جميع أدوات السياسات المتاحة لحماية أرواح الناس ووظائفهم وسبل معيشتهم، ودعم التعافي الاقتصادي العالمي، بالإضافة إلى تعزيز متانة الأنظمة الصحية والمالية، وفي الوقت نفسه الوقاية من المخاطر السلبية».
وشدد الأعضاء عقب الاجتماع على إدراك الجميع للأثر الإيجابي للاستثمار في تقوية النظام الصحي على المتانة والنمو الاقتصاديين، وذلك على صعيد التغلب على الأزمة الحالية، وعلى الأجل الطويل، مؤكدين في الوقت ذاته الالتزام بالاستثمار في استجابة فعالة لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، بهدف السيطرة على تفشي الفيروس، وتفادي تفاقم انتشاره، مما يؤدي إلى تقليص الاضطراب الاقتصادي والاجتماعي، في حين يتم تعزيز دعمنا لاستعادة نمو قوي مستدام متوازن شامل.. وإلى تفاصيل البيان الختامي لوزراء المالية والصحة المشترك:
– حشد الموارد
جاء في بيان صدر ليلة أمس عن اجتماع وزراء المالية والصحة التالي: «لقد حشدنا الموارد لتلبية الحاجات التمويلية في النظام الصحي العالمي، وذلك لدعم مكافحة الجائحة، ونشجع الجهود المشتركة، بما في ذلك المساهمات الطوعية للمبادرات والمنظمات والمنصات التمويلية ذات الصلة»، مؤكدين الحاجة إلى استجابة عالمية، وأهمية المضي قدماً في العمل المشترك لتسريع أبحاث وتطوير وتصنيع وتوزيع الأدوات التشخيصية والعلاجات واللقاحات، وكذلك مبادرة «مرفق كوفاكس» التابعة لها لإتاحة لقاحات «كوفيد-19»، ومنح الترخيص الطوعي لحقوق الملكية الفكرية من أجل الوصول العادل ميسور التكلفة للجميع.
لكن الوزراء أقروا بالحاجة إلى مزيد من الإجراءات لتلبية الاحتياجات التمويلية، تحديداً من بنوك التنمية متعددة الأطراف، للإسراع في النظر في طرق تعزيز الدعم المالي للدول فيما يخص الوصول إلى أدوات مكافحة كورونا، لافتين إلى إدراكهم الدور الذي يلعبه التحصين المكثف ضد فيروس كورونا (كوفيد-19)، بصفته منفعة صحية عامة عالمية في منع واحتواء ووقف انتشار الفيروس.
وقالو في بيان لهم: «نستمر في العمل المشترك بصفته جزءاً من خطة عمل مجموعة العشرين… نعيد التأكيد على التزامنا بالاستجابة الفورية لتطورات الأوضاع الصحية والاجتماعية والاقتصادية، ودفع التعاون الاقتصادي الدولي في أثناء تعاملنا مع الأزمة… نتطلع إلى تعافٍ اقتصادي عالمي قوي مستدام متوازن شامل».
– خطة العمل
وبحسب الاجتماع الوزاري، سيقوم وزراء المالية والصحة في العشرين بعمل خطة عمل مجموعة العشرين المحدثة المقرر تقديمها في اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لدول مجموعة العشرين المزمع عقده في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، وفي قمة قادة دول مجموعة العشرين المزمع عقدها في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، داعين المنظمات الدولية، خصوصاً صندوق النقد الدولي ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، إلى الاستمرار في دمج البيانات المتاحة للجائحة لوضع وتفصيل الاحتمالات المختلفة للأثر الاقتصادي للأزمة الصحية.
وحول تقييم الفجوات المتعلقة بالتأهب للجوائح الذي أجرته منظمة الصحة العالمية، بالتعاون مع المنظمات الدولية المعنية، وذلك استجابة لطلب قادة دول العشرين، لفت الوزراء إلى تطلعهم إلى عمل الفريق المستقل المعني بالتأهب للجائحة والاستجابة لها، مؤكدين الدور المهم لنظام الأمم المتحدة وهيئاتها، بما فيها منظمة الصحة العالمية، مع مراعاة التقييمات الجارية، والحاجة إلى تقوية فاعليتها ككل، والجهود المركزية المبذولة من دولها الأعضاء.
– الأنظمة الصحية
وجاء في البيان المشترك: «ندرك أن جائحة الفيروس قد أبرزت الحاجة لتقوية الأنظمة الصحية، كما أظهرت مواطن الضعف في قدرة المجتمع الدولي على التصدي لتهديدات الجائحة… ما يؤكد الحاجة للوفاء بالالتزامات المتمثلة في تعزيز الأنظمة الصحية، لا سيما تحسين القدرة على التأهب والتصدي والرصد والاستجابة».
وأوضح البيان المشترك أن جهود الدول الأعضاء ستتكثف في دعم رصد الجوائح والتحريات المتصلة بالأوبئة، وتقوية قدرات النظام الصحي، ودعم المنصات لتسريع الأبحاث والتطوير، بهدف التحديد والتصدي الاستباقي لمسببات الأمراض المعدية الجديدة أو تلك المتجددة».
ووفق الوزراء: «نعيد تأكيد التزامنا المتمثل في الالتزام التام باللوائح الصحية الدولية لتحسين مستوى تطبيقها، والاستمرار في مشاركة البيانات والمعلومات في التوقيت المناسب، وبشفافية، وبشكل موحد، يشمل البيانات والمعلومات المتعلقة بالإجراءات الصحية، وفاعلية النصائح غير الصيدلانية للحد من انتشار الوباء»، مشجعين على إيجاد سبل ابتكارية لرصد ومشاركة البيانات التي يسهل على المستخدمين التعامل معها، وكذلك صناع القرار في الأخذ بها.
الشرق الاوسط

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى